وسط أخطاء تحكيمية متكررة ومتعمدة، خسر الأهلي لقب بطولة دوري أبطال إفريقيا، بعد خسارته من الوداد المغربي بهدف دون رد في المباراة التي أقيمت اليوم السبت، بإياب الدور النهائي من البطولة.

وجاءت خسارة الأهلي للقب بعد خسارته في نتيجة مباراتي الذهاب والإياب بهدفين مقابل هدف، علما بأن لقاء الذهاب الذي أقيم في ملعب برج العرب كان قد انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.

الشوط الأول:
الأهلي دخل المباراة بتشكيل مكون من شريف إكرامي في حراسة المرمى وأمامه رباعي الدفاع حسين السيد وسعد الدين سمير ورامي ربيعة ومحمد هاني، وفي الوسط عمرو السولية وأحمد فتحي وعبد الله السعيد ومؤمن زكريا وجونيور أجايي، ومهاجم وحيد وليد أزارو.

بداية المباراة كانت سريعة من جانب النادي الأهلي، بعدما نجح أجايي في قطع الكرة من لاعبي الوداد وبدء هجمة على مرمى الفريق المغربي انتهت برمية تماس حصل عليها الأهلي من الجانب الأيمن، ليكشر الأهلي عن أنيابه من الدقيقة الأولى.
أهم ما ميز أداء الأهلي خلال الدقائق الخمس الأولى من الشوط؛ الضغط المبكر على لاعبي الوداد من منتصف ملعبهم، وهو ما أحدث ركبة في صفوف الفريق المغربي الذي أخطأ في التمرير في أكثر من مرة وحصل الفريق على ركلة ركنية، لكنها لم تشكل أي خطورة على مرمى زهير لعروبي.
مؤمن زكريا شكل أول خطورة حقيقة على مرمى الوداد المغربي في الدقيقة 12 من كرة وصلته في الجانب الأيمن توغل بها داخل منطقة الجزاء وسدد كرة أرضية باتجاه المرمى، حاول وليد أزارو الوصول وسددها ضعيفة، لكن الحارس تصدى لها وتصل للدفاع الذي أبعدها في اللحظة الأخيرة إلى ركلة ركنية.
بعد الربع الساعة الأولى الرائعة من الأهلي والتي شهدت ضغطا متقدما على لاعبي الوداد، أرجع الأهلي ضغطه إلى الخلف بعض الشيء؛ حتى لا يستنزف المجهود البدني للاعبين مبكرا، لكن مع الحفاظ على وضعية الضغط وغلق المساحات أمام لاعبي الوداد مع الاعتماد على انطلاقات مؤمن زكريا وأجايي في الهجمات المرتدة.
وحصل الأهلي على ركلة حرة في الجانب الأيسر بعد عرقلة دفاع الوداد لوليد أزارو، تقدم عبد الله السعيد ونفذ الركلة الحرة داخل منطقة الجزاء، لكن الدفاع أبعدها إلى ركنية.
وحملت الدقيقة 30 أول فرصة خطيرة للوداد على مرمى الأهلي بتسديدة قوية اصطدمت بظهر حسين السيد وتغير اتجاهها، لكن العارضة تصدت للكرة وحافظت على نظافة شباك المارد الأحمر.
ورد الأهلي سريعا على هجمة الوداد بفرصة هي الأخطر، من تمريرة رائعة أرسلها عمرو السولية إلى مؤمن زكريا في عمق دفاع الوداد لينفرد بالمرمى الوداد ويسدد الكرة، لكن الحارس زهير لعروبي أظهر تألقا كبير وأبعد الكرة وحافظ على شباكه.
الأهلي قام بتطوير أدائه مرة أخرى قبل نهاية الشوط بنحو ثماني دقائق؛ بالضغط المبكر على الوداد مر أخرى، وحصل أجايي على ركلة حرة إثر عرقلته في الجانب الأيمن، وتقدم أحمد فتحي لتنفيذ الكرة وأرسلها قوية داخل منطقة الجزاء، لكنها مرت بجوار القائم الأيسر للمرمى المغربي.
ونتيجة ضغط الأهلي على لاعبي الوداد في الدقائق الأخيرة من الشوط حصل الفريق على ركلة ركنية نفذت بشكل سريع ووصلت إلى مؤمن زكريا أرسلها عرضية أرضية داخل منطقة الجزاء إلى سعد سمير الذي سددها ضعيفة اصطدمت بالدفاع ووصلت سهلة إلى الحارس، لتمر الدقائق بعدها دون أن تسفر عن أي جديد ويطلق الحكم بكاري جاساما صافرته معلنا نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف.

الشوط الثاني:
بداية الشوط الثاني كانت سريعة من جانب الوداد الذي وصل بكرة خطيرة لأشرف بن شرقي داخل منطقة جزاء الأهلي، لكنه سدد الكرة في الشباك من الخارج.

وبعد مرور ثلاث دقائق من زمن الشوط قام الحكم بكاري جاساما، حكم المباراة، بإيقاف اللقاء لمدة دقيقتين، بسبب تأثر الملعب بالدخان الكثيف نتيجة استخدام الجماهير للألعاب النارية بكثافة مع بداية الشوط.
الوداد كان الأكثر استحواذا على الكرة خلال العشرة دقائق الأولى من الشوط الثاني، لكن الأهلي حاول استغلال الهجمات المرتدة مع تقدم دفاع الوداد، وحصل على ركلتين ركنيتين، الأولى شكلت خطورة كبيرة بعدما أبعد الدفاع الكرة من أمام المرمى قبل أن يسجلها عمرو السولية، والثانية وصلت إلى أجايي لعبها برأسه في المدافع ثم عادت إليه لكنها خرجت بعيدا.

وفي الدقيقة 60 أجرى حسام البدري، المدير الفني للأهلي، التغيير الأول بنزول أحمد حمودي على حساب وليد أزارو، ليشغل حمودي مركز الجناح ويتقدم أجايي إلى مركز المهاجم بدلا من أزارو.
حمودي في أول لمسة له بعد مشاركته مباشرة سدد كرة أرضية من الجانب الأيمن على مرمى الوداد أمسكها الحارس زهير لعروبي، كما أنه أحدث نشاطا ملحوظا في الجانب الأيمن من خلال تحركاته السريعة وسط مدافعي الوداد.
وقبل أن تشير عقارب الساعة إلى الدقيقة 70 استقبلت شباك الأهلي هدفا لنادي الوداد، عن طريق كرة عرضية أرسلها أشرف بن شرقي من الجانب الأيسر ارتقى لها وليد الكارتي، ولعبها برأسه في الزاوية اليسرى للحارس شريف إكرامي.
وعقب هدف الوداد، قام حسام البدري التغيير الثاني للأهلي بنزول عماد متعب على حساب أحمد فتحي، ثم بعدها بدقائق دفع بوليد سليمان بدلا من حسين السيد.

وحرم الحارس شريف إكرامي فريق الوداد من الهدف الثاني في الدقيقة 79، من كرة عرضية لأشرف بن شرقي داخل منطقة الجزاء، وصلت إلى المهاجم الذي سددها قوية لكن إكرامي أبعدها، وبعدها بدقيقة رد الأهلي بتصويبة قوية من أحمد حمودي تصدى لها الحارس وارتدت منه داخل منطقة الجزاء لكنها لم تجد المتابع ليمسكها على مرتين.

وقبل نهاية اللقاء بثلاثة دقائق وصل الأهلي لمرمى الوداد بتمريرة رائعة من أحمد حمودي داخل منطقة الجزاء إلى مؤمن زكريا ليسددها قوية لكنها تصطدم في الشباك من خارج المرمى، وبعدها بلحظات أرسل وليد سليمان عرضية أرضية أبعدها الدفاع إلى ركنية.
وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء استمرار الأخطاء التحكيمية من الحكم بكاري جاساما بعدم احتساب بعض الألعاب تسللا على لاعبي الوداد، بالإضافة لاحتسابه تسللا غريبا على لاعبي الأهلي مع تغاضيه عن أخطاء كثيرة لصالح الأهلي، وأيضا احتسابه ثلاث دقائق وقتا بدلا من ضائع فقط، رغم أن الوقت الذي تم إهداره في المباراة كان أكثر من ذلك بكثير.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here